علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

123

الصراط المستقيم

يعرفونه ، والنار من أنكرهم وينكرونه . وأسند الكوفي إلى محمود بن أسيد أنه سأل فاطمة عليها السلام هل نص النبي صلى الله عليه وآله قبل وفاته على علي بالإمامة ؟ فقالت : واعجبا أنسيت يوم غدير خم ؟ قلت : قد كان ذلك فأخبريني بما أسر إليك ، قالت : أشهد بالله أني سمعته يقول : علي خير من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من ولد الحسين أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن خالفتموهم ليكونن الخلاف فيكم إلى يوم القيامة . ثم قالت : أما والله لو تركوا الحق على أهله ، لما اختلف في الله اثنان ولورثها خلف بعد خلف ، حتى يقوم التاسع من ولد الحسين ، ولكنهم قدموا من أخر الله بشهادتهم ، وأخروا من قدم بآرائهم ، ولم يسمعوا ما قال الله : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم ( 3 ) . وأسند علي بن محمد أن فاطمة عليها السلام ناولت النبي صلى الله عليه وآله الحسين ملفوفا في خرقة فرده إليها وقال : إنه الإمام أبو أئمة تسعة من صلبه أئمة أبرار التاسع قائمهم وأسند مثله من طريق آخر . ( 4 ) فصل لما تقرر بما سلف تعيينهم من غيرهم ، وقامت الحجة بنقل من سواهم فيهم فخليق أن نذكر ما صدر في ذلك عنهم ، فنبدء بجملة ، ليكون على نسق ما سبق فإذا أتينا بالمفصل من غيرهم بعد هذا كما وعدنا ، أتينا بالمفصل منهم إن شاء الله تعالى . علي عليه السلام : أسند الشيخ الجليل أبو جعفر بن بابويه [ إلى ابن نباتة ] ( 2 ) قال : خرج علينا علي وفي يده يد ولده الحسن ، وقال : هكذا خرج النبي صلى الله عليه وآله ويده في يدي ، وقال :

--> ( 1 ) القصص : 68 ( 2 ) الزيادة من نسخة كمال الدين ص 150 .